mercredi 31 décembre 2008

بوش و الحذاء


كانت الصورة، مفاجئة، مدوية... ومثيرة للسخرية. صورة أعادت الى الأذهان، صورة ذلك المواطن العراقي البسيط، الذي كان ينهال على صورة كبيرة للرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، شاتماً إياه، في 9/3/2003. تلك الصورة التي تناقلتها وكالات الأنباء وشبكات التلفزة العالمية، ولا شك في أن المشترك بين رمي الصحافي العراقي، الرئيس الأميركي جورج بوش بحذائه، في المؤتمر الصحافي في بغداد ليلة 14/12/2008، وبين صورة ذلك المواطن العراقي المذكور أعلاه، هو الحذاء والشتم. لكن، ثمة فوارق أيضاً بينهما. أقلها، اختلاف وعي الفاعل ومسلكه وحراكه، بين المواطن العادي،و بين الصحفي.
وفي ظل ردود الفعل العاصفة «وفي اتجاهات متعاكسة» لرمي الحذاء على الرئيس الأميركي جورج بوش، طالبت قناة «البغدادية» التي يعمل لديها الصحافي منتظر الزيدي «بالإفراج الفوري» عنه.ووصفت الحكومة العراقية تصرف هذا الصحافي بأنه «مشين وهمجي»، فيما أيد التيار الصدري وآخرون هذا التصرف
هذا وقد خرج اتباع التيار الصدري في تظاهرات في بغداد والبصرة والنجف أمس تطالب بالإفراج عن الزيدي.ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها بالعربية والإنكليزية «اخرج يا بوش، نطالب بإطلاق سراح منتظر الذي عمل بمبدأ الديموقراطية» و«نطالب الحكومة العراقية بالحفاظ على حياة الزيدي الذي عبر عن إرادة العراق بموقفه العظيم أمام كبير الشر بوش
وقد كشف أحد العاملين في «البغدادية» ان زميله الزيدي «وطني متشدد» وكان يخطط منذ أشهر لفعلته التي أدانتها الحكومة العراقية وأضاف المصدر «ان منتظر توعد قبل حوالي سبعة أشهر أمام عدد من الصحافيين بأن يلقي حذاءه على رأس بوش إذا سنحت له الفرصة بحضور مؤتمر للرئيس بوش، إلا ان الآخرين اعتبروه مجرد كلام ليس أكثر
هذه كانت زيارة بوش الرابعة للعراق، منذ بدء الحرب على نظام هذا البلد المنكوب. وبالتأكيد ستبقى هذه الذكرى خالدة في ذهن بوش قبيل مغادرته البيت الابيض فهي الحرية التي غزى بموجبها العراق هاقد انفجرت في وجهه اخير
ا.

vendredi 21 novembre 2008

الحكومة العراقية تصادق على الاتفاقية الامنية

صادقت الحكومة العراقية بالأغلبية الساحقة في جلسة استثنائية عقدت يوم الاثنين على الاتفاقية المنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدةالأمريكية في انتظار عرضها على مجلس النواب العراقي يوم 24 نوفمبر من الشهر الجاري.و من أهم البنود التي تضمنتها هذه الاتفاقية هو ضمان سحب القوات الأمريكية من المدن و البلدان العراقية منتصف العام المقبل و من البلاد في نهاية 2011 و موافقة الجانب الأمريكي على سيطرة العراقيين على الأجواء العراقية و عدم قيام الولايات المتحدة الأمريكية بعمليات دهم و تفتيش من دون التنسيق مع العراقيين إضافة إلى نص يؤكد على عدم استخدام القوات الأمريكية في العدوان على دول الجوار العراقي.
و قال الناطق باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ في مؤتمر صحفي في بغداد عقب الاجتماع أن 28 وزيرا شارك في الجلسة منهم 27 وافق لصالح الاتفاقية الأمنية و سحب القوات الأجنبية من العراق و لم يفصح عن اسم الوزير الذي رفض الاتفاقية و أشار إلى أن الحكومة العراقية حرصت على ضمان سيادة و حقوق العراق في الاتفاقية.
ووجه المالكي انتقادات شديدة للكتل السياسية التي تقف حائلا إمام الإسراع في المصادقة على الاتفاقية داخل البرلمان العراقي، وقال إن غالبية مطالب الكتل السياسية حول الاتفاقية ليس لها علاقة بالاتفاقية بل بمطالب يمكن أن تعالج وفق الدستور والقوانين العراقية.
وذكر رئيس الحكومة بأن جميع الكتل السياسية كانت مطلعة على سير المفاوضات مع الجانب الأمريكي وعلى بنود الاتفاقية التي لن
تكون خطرا على جيرانه، حسب قوله.
في الأثناء كانت المناقشات مستعرة في البرلمان بشأن الاتفاقية في جلسة قراءة ثانية اتسمت بالفوضى، حيث قام أعضاء الكتلة البرلمانية للتيار الصدري بالضرب على الطاولات وأخذوا يهتفون من أجل تعطيل المناقشة.
وكانت جلسة أول أمس الأربعاء قد تعطلت عندما تشاحن أنصار الزعيم الدينيمقتدى الصدرالأعضاء في البرلمان داخل القاعة مع الحرس الشخصي لوزير الخارجية هوشيار زيباري الذي حضر الجلسة.
وقال رئيس البرلمان محمود المشهداني وهو عضو في الكتلة السنية الرئيسة في البرلمان إن السنة يرون أن الاتفاقية معقولة وإنهم سيصدقون عليها إذا قبلت حكومة المالكي قائمة مطالب أرسلوها وتشمل تحقيق تقدم في إطلاق سجناء عراقيين معظمهم من المسلحين السنة بموجب قانون عفو
و تزامنت هذه الاتفاقية مع انتخاب الرئيس الجديد ال44 للولايات المتحدة الأمريكية باراك اوباما الذي ركز في حملته الانتخابية على ضرورة سحب القوات الأمريكية من العراق و اعتبر هذه الحرب بالكارثة و من المنتظر أن يكون هذا لمصلحة العراق لإمكانية تخفيض مدة الانسحاب في اقرب الآجال خلافا لما سعت إليه إدارة الرئيس السابق جورج بوش و الذي تنتهي فترة حكمه في موفى شهر جانفي 2009