vendredi 13 février 2009

"اردوغان عظيم الإنسانية"


حضر اردوغان مؤتمر دافوس الاقتصادي الذي احتضنته سويسرا و جلس بجانب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز
يستمع لمحضرته حول مشروعية الحرب ضد شعب غزة و استباحة قتل الآلاف بدعوى توفير الأمن موجها السؤال إلى اردوغان قائلا «ماذا كنتم ستفعلون لو كانت الصواريخ تسقط على أراضيكم كل يوم» إجابة رئيس الوزراء التركي كانت في مستوى الرد المطلوب متهما إياه بارتكاب جرائم حرب بتعلة الأمان لشعب يهوى الحروب و قتل الأبرياء.استشاط اردوغان غضبا و غادر القاعة تاركا وراءه عمرو موسى يتخبط و لكن بان غي مون أنقذه من هذا كله عندما أشار إليه بالجلوس في مقعده و هي صورة تجسد نموذج من أحوال العرب المأمورين الذين يخجلون و يصمتون في حضور أسماء من كبرى الدول.
قدم اردوغان درسا في العروبة و العزة للحضور و لكنه بعث أيضا رسالة ضمنية إلى الزعماء العرب الذين فشلوا في عقد قمة طارئة و الاجتماع في وقت العدوان على غزة و دعاهم إلى المدافعة عن قضيتهم و عدم الاستسلام للمصالح الاقتصادية و عقد التطبيع سعيا إلى كسب الرضا الأمريكي أو غيره.
لم يكن موقف اردوغان نابع من فراغ بما أن هناك مساندة شعبية لموقفه و ما الاستقبال الذي حضي به عند عودته من المؤتمر الأخير دليل على ذلك إلى جانب المظاهرات المليونية التي خرجت منددة بجرائم إسرائيل زمن العدوان و كانت تحركات المسئولين في مستوى و متطلعات الشارع التركي خلافا لأغلبية دول العالم العربي و التي إذا سمح بالتعبير عن غضبها في بعض البلدان لا يسمع مسيروها صوت شارعهم مكتفين بالتنديد و إرسال المعونات البسيطة إلى شعب يدمر بقنابل الفسفور الأبيض جوا و بحرا و برا عبر معبر رفح المغلق على مدى ال24 ساعة بدعوى عدم سماح إسرائيل بمرور المساعدات كما لو أنها هي على الجانب الآخر من مصر و ليس غزة.تركيا و فنزويلا على الرغم من عدم انتمائهم إلى العالم العربي كانوا أكثر عروبة من العرب بطردهم السفراء الإسرائيليين من بلدهم رغم ما قول البعض بان هناك مصالح لتركيا و هذه البلدان من خلال تيني هذا الموقف فمرحبا بهذه المصالح الاقتصادية إذا كانت تتبنى هذه المواقف و لذلك تسمع الشارع العربي اليوم فرحا بهؤلاء القادة حزينا على آخرين تشبثوا بكراسيهم و مناصبهم و رموا فلسطين و مقدسات الأمة فان لم تقدر غزة اليوم على جمعهم و توحيد كلمتهم فلن يأتي يوم آخر يمكن أن تتوحد فيه الآراء العربية إلا إذا وجد اردوغان ثان في المنطقة العربية حدث يمكن أن يطول لكن ليس بيدنا حيلة غير الانتضار.

Aucun commentaire: