vendredi 6 février 2009

غزة بين الهزيمة و الانتصار


بعد 32 يوما من العدوان على غزة قررت الحكومة الاسرئيلية وقف الآلة العسكرية عن ضرب التراب الفلسطيني
بعد أن ألحقت دمارا كبيرا و خسائر مادية وبشرية جسيمة مدعية أنها حققت أهدافها المعلنة و توصلت إلى الانتصار لكن ما تبرزه الحقائق الميدانية يقول عكس ذلك تماما فحماس هي من خرجت مستفيدة و حققت نصرا ميدانيا مفاجئا للجيوش الإسرائيلية.
فعلى الصعيد الميداني مارست إسرائيل كل أساليب الهجوم البري و البحري و الجوي في قصف غزة و تدميرها و لما عجزت عن إيقاف صواريخ المقاومة أعلنت تقدمها البري و لكنها بقيت بعيدة عن المدينة على الرغم ما استعملته من عتاد عسكري كبير وصل إلى حد استعمال الأسلحة المحرمة دوليا كقنابل الفسفور الأبيض مثلا و بقيت الصواريخ تتساقط على إسرائيل إلى آخر يوم من العدوان و لذلك فان ما أعلنته من هدف هذه الحرب و هو إيقاف صواريخ المقاومة لم يتحقق أبدا.
إلى جانب هذا فان فصائل المقاومة و على رأسها حماس ألحقت أضرارا جسيمة بالجيش الإسرائيلي في الالتحامات البرية وصلت إلى ما يقارب 150 بين جريح و قتيل بينما اقتصر عدد القتلى في صفوف المقاومة إلى حوالي 60 مقاوما فقط على الرغم من قلة العتاد العسكري و محدوديته فقد حققت في 22 يوما ما عجزت عليه الجيوش العربية بأكملها سنة 1967 و التي انهزمت في 6 ساعات فقط.
و من جانب آخر فقد اثر هذا العدوان سلبا على صورة إسرائيل في العالم من خلال فضاعة المجازر و القتل العشوائي للمدنيين و تحركت عدة شعوب دول و نددت بما تفعله إسرائيل من مجازر و هو ما عزز الموقف الفلسطيني و حماس خصوصا التي زادت شعبيتها في كل العالم خاصة البلدان الإسلامية و العربية و منحت تأييدا غير مسبوق و مساندة شعبية لصمودها في وجه ثاني اكبر جيش في العالم بل و استطاعت أن تجمع ملايين المساعدات المالية لتعيد ما هدمته الآلة العسكرية الإسرائيلية و تبقى رمزا للمقاومة الباسلة.إن الحديث عن انهزام غزة في هذا العدوان على أساس عدد القتلى لا يعد إلا تضليلا للحقيقة و انسياق في الانهزامية التي تلازم أفكار بعض الناس فالانتصار لا يحسب بعدد القتلى أو الجرحى و إنما بما تحقق من أهداف على الميدان

Aucun commentaire: